المدير دبوسي يشرح المعطيات كاملة في حديث صحافي
مع بدء التسجيل في مدرسة العزم ضمن مجمع العزم التربوي المدير دبوسي يشرح المعطيات كاملة في حديث صحافي

هذا الحوار مع المربي فواز دبوسي مدير مدرسة العزم التي اعلن عن بدء التسجيل فيها للعام الدراسي القادم، يأتي رداً على تساؤلات طرحت في المدينة عن الدور الذي سيلعبه مجمع العزم التربوي وما هي المناهج التعليمية التي ستتبع وفيما يلي الحوار مع المربي دبوسي:
- لماذا مدرسة جديدة في طرابلس، وما هي القيمة المضافة التي ستأتي بها على صعيد المدينة وعلى صعيد التعليم؟
إن إنشاء مدارس جديدة يشجع المدارس الأخرى على تحسين أدائها والتنافس الايجابي فيما بينها، وهذا التنافس يعود بالتأكيد بالنفع على الطلاب، وبالتالي على العمل التربوي في المدينة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنه يوجد فرص عمل جديدة للشباب.
القيمة المضافة التي ستأتي بها مدرستنا على صعيد مدينة طرابلس، هي الاعتناء بتربية الأجيال الذين هم رجال المستقبل، وبالتالي سوف يكون هذا دافعاً للمدارس الأخرى على المضي قدماً في تطوير التربية.
أما على صعيد التعليم، فنحن نؤمن بأنه علينا ان نأخذ من طرق التعليم الحديثة ما هو جيد مع المحافظة على القديم الجيد. فليس كل ما هو جديد يعني بالضرورة أنه جيد وليس كل ما هو قديم يعني بالضرورة أنه سيئ، فنحن نختار الأنسب.
- أصبح معلوماً ان مدرسة العزم ستتبع المناهج اللبنانية، وهنا يتبادر الى ذهننا سؤالان: كيف ستتميّز مدرستكم عن سواها طالما أنها تتبع المناهج نفسها؟ لماذا المناهج اللبنانية وليس البكالوريا الفرنسية او البكالوريا الدولية IB ؟
المنهاج اللبناني هو منهاج معترف به عالمياً ومن قبل أرقى وأعرق الجامعات في العالم، لكن لن يقتصر التعليم في مدرسة العزم على المنهاج اللبناني فقط، ولكننا سنؤهّل الطالب لامتحانات عديدة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر امتحانات الـAP (Advanced Placement) والتي تجريها جامعة Princeton الأميركية والمعلوم أنها تجري كل الامتحانات الأميركية المعروفة مثل: GMAT, TOFEL, SAT, PSAT, GRE وغيرها.
وبما أن منهاجنا هو منهاج لبناني مطوَّر، فإنه يتيح للطالب إمكانية التقدم لأي من تلك الامتحانات الخارجية، إن كانت البكالوريا الدولية او الفرنسية او حتى الامتحانات البريطانية مثل: A Level, O Level، ولكن هذا كله يتطلّب نقاشاً مع ذوي الطالب لأن التخطيط المستقبلي لهذا يبدأ من المرحلة التكميلية، وبالتالي فبإمكاننا إطلاع الأهل على الخيارات المتاحة لأبنائهم ومساعدتهم في أخذ القرار المناسب.
- إلى أي مدى ستهتم مدرستكم باللغات وباستخدام التكنولوجيا الحديثة؟
سنولي اللغات اهتماماً خاصاً. فبالإضافة الى اللغة العربية التي هي اللغة الأم، سيكون هناك صفوف تعتمد اللغة الانكليزية كلغة أساس في المواد العلمية وتُعطي اللغة الفرنسية كلغة ثانية، ولا تقل إتقاناً عن اللغة الانكليزية، والعكس صحيح، فسيكون هناك صفوف تعتمد اللغة الفرنسية كلغة أساس وتعطي اللغة الانكليزية كلغة ثانية وبنفس الجودة والإتقان. لذلك، فإن موضوع اللغات سيُعطى الأهمية الكبرى لأنه يشكّل حجر الأساس في تقدم الانسان وسعة اطلاعه ومعرفته. وسنستفيد في ذلك من تجارب المدارس الأخرى في بيروت والتي حققت نجاحات عظيمة. وهناك اهتمام خاص بمادة الرياضيات لأنها وكما هو معلوم هي لغة العلوم والتي بواسطتها يستطيع الطالب الانتساب الى أرقى الجامعات العالمية مسلحاً بمعظم أنواع العلوم والمعرفة.
أما بالنسبة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة، ففي عصرنا هذا، لا يمكن تصوّر أية حداثة وتقدّم في مجال التعليم دون استعمال تكنولوجيا المعلومات، أي لا بد من تعليم الطلاب على جهاز الحاسب الآلي (الكومبيوتر) في مرحلة مبكّرة. ولا يمكن تعليم الطلاب كيفية استعمال الحاسب الآلي (الكومبيوتر) بدون إدخاله في صلب عملية التعليم وكيفية استخراج الكم الهائل من المعلومات المتوفرة على شبكة الانترنت، واختيار المناسب والمفيد منها لكل مرحلة عمرية وصفّية.
- كيف ستضمن مدرستكم جودة التعليم وهل حصلت على اعتمادات دولية او تخططون للحصول على هذه الاعتمادات؟
هناك عدّة عوامل نستطيع إن شاء الله من خلالها ان نضمن جودة التعليم منها:
إشراف الجامعة الأميركية على مناهجنا.
متابعة ومواكبة الأهل للعملية التربوية.
نتائج الامتحانات اللبنانية والخارجية، حيث أننا نخطط للحصول على العديد من الاعتمادات الدولية ومنها CITA والتي أصبحت تُعرف الآن باسم Advanced وهي مؤسسة أميركية تمنح الاعترافات الدولية للمدارس وفقاً لمعايير وشروط مُلزمة، والتي سوف تكون متوفرة في مدرسة العزم.
- هل ستفتحون مدرسة العزم بجميع الصفوف في العام الدراسي القادم ام سيتم افتتاح الصفوف تدريجياً؟
سنفتتح سنتنا الدراسية الأولى في أيلول من هذا العام في قسم الحضانة والمرحلة الأولى من التعليم الابتدائي والصف الرابع والصف السابع فقط. ثم سيتوالى فتح الصفوف الباقية تدريجياً في الأعوام القادمة إن شاء الله.
- في إطار بناء شخصية الانسان: هل ستوفر مدرسة العزم برامج دعم ومرافقة للطلاب (دعم نفسي واجتماعي، توجيه مهني.. الخ)؟ وهل ستولي النشاطات اللاصفية الاهتمام اللازم؟
الدعم النفسي والاجتماعي يبدأ من المراحل الدنيا وبالمواكبة حتى الصفوف العليا، وذلك من خلال البرنامج التربوي المُعد لذلك. والجدير ذكره بأن هناك لكل من المدرّس والاداري الدور الفاعل والمساعد في هذا المجال.
أما بالنسبة للتوجيه المهني، فسيكون حصراً في المراحل التكميلية والثانوية، حيث سنقوم بتوجيه الطالب ومساعدته على اختيار نوع التخصص الذي ينوي دراسته في المستقبل.
بالنسبة للنشاطات اللاصفية فهي متنوعة، ذلك ان المؤسسين وللّه الحمد حريصون على تقديم كل أنواع الدعم وفي كل المجالات الرياضية والثقافية والمعلوماتية والفنية، وكل هذه الأنشطة ستجري في فترة ما بعد الظهر.
- قرأنا سابقاً ان مدرستكم ستنتقل من أسلوب التلقين الى أسلوب الاكتشاف، والكثير من الأهالي يتساءلون عن تأثير ذلك على كمية الدروس والواجبات المرهقة أحياناً التي ترافق الأطفال الى المنزل؟
في مدرسة العزم، سوف نجعل العلم مشوقاً، فلن يكون الواجب البيتي للطالب مرهقاً او بمثابة عقاب لأنه سيجد المتعة في البحث واكتشاف الأجوبة من خلال شبكة الانترنت، علماً بأنه وفي المرحلة الأولى من التعليم الابتدائي لن تُعطى واجبات يومية رئيسية.
- هل ستقبل مدرستكم تسجيل الطلاب المتفوقين فقط؟ وهل سيواجه الطلاب صعوبات في التأقلم على الأساليب الحديثة المتّبعة لديكم؟ وماذا عن الأطفال الذين يعانون صعوبات في التعلم؟
إن مدرستنا ليست مدرسة انتقائية، بل هي لكل المستويات وليست للمتفوقين فقط، وهي موجهة لكل أطياف المجتمع الطرابلسي. إن الخبرة التي تمتلكها الجامعة الاميركية في بيروت، بالاضافة الى الهيكلية الادارية والتعليمية للمدرسة، كلها عوامل تؤكد بأنه لن يكون هناك إن شاء الله أية صعوبات لتأقلم الطلاب مع الأساليب الحديثة، بل وعلى العكس، نحن نؤمن بأن التعلّم يمكن ان يكون متعة، كما أننا نؤمن بأنه لا يوجد طالب عنده صعوبة في التعلم وذلك لديناميكية المنهاج والطريقة التي سيتم اتباعها، مما يؤدي بالنتيجة الى عدم السماح للطالب بالرسوب، إلاّ ما ندر، وأن يكون الرسوب في الصف ليس أمراً عادياً او طبيعياً، لأنه دائماً يمكن إيجاد الحلول الناجعة، ولأنه يمكننا ان نجد العلاج من خلال متابعة المدرسة والأهل معاً.
- بما ان مدرسة العزم جزء من مجمع العزم التربوي الذي أراده مؤسسوه تربوياً وليس تعليمياً فقط، كما هو ظاهر من تسميته، فهل ستعتني مدرستكم فعلياً بتربية الأطفال الى جانب تعليمهم؟
لم تأت تسمية وزارة «التربية والتعليم» عن عبث، وعلى هذا، فإن التربية تأتي بالدرجة الأولى تمهيداً للبند الثاني ألا وهو التعليم، فما نفع المعلّم إن لم يكن مربّياً، وما نفع الطبيب ما لم يحس بآلام مرضاه. لهذا علينا ان نُربّي الطبيب والمعلّم والمهندس ورجل الأعمال وغيرهم ومنذ الصغر، على ان الانسان، هو الأهم، لذا علينا ان ننشئ ونربّي أطفالنا على ان يكونوا أفراداً صالحين للمجتمع قبل ان يكونوا متعلّمين.
- كيف ستتمكنون من تحقيق رؤية المدرسة بإشراك الأهل مع الأساتذة في عملية تربية وتعليم الأطفال؟
تحقيق هذه الرؤية يتم من خلال الندوات والمحاضرات وبالعمل الجماعي، وبالاجتماعات النوعية وحتى الفردية اذا لزم الأمر، وذلك لشرح وجهات النظر التربوية، كما وأن تفعيل لجنة الأهل يمكن ان يخدم أهدافنا وطموحاتنا.
- كيف سيتم اختيار الجهاز التعليمي القادر على تحقيق أهداف مدرستكم الطموحة؟
لدينا العديد من طلبات التوظيف، وستقوم إدارة المدرسة بانتقاء الأكفأ والأفضل بعد سلسلة من المقابلات الشخصية والامتحانات الخطية، وسوف يخضع هذا الجهاز التعليمي لدورات خاصة ومتتابعة من قبل الجامعة الأميركية، والتي ستشرف عليهم خلال العام الدراسي، من قبل جهاز إداري متخصص وذي خبرة وكفاءة.
- ما هو دور الجامعة الأميركية في بيروت في تأسيس هذه المدرسة؟ وماذا سيكون دورها بعد افتتاحها؟
تقوم الجامعة الأميركية بدور مهم على صعيد إعداد البرامج وطرق التدريس وإعداد دورات للأساتذة وللإداريين لتنفيذ البرنامج المقرر. أما مستقبلاً فسيكون دورها متابعة حسن تنفيذ البرامج وتحقيق أهداف المدرسة ورؤية المؤسسين.
- بالنتيجة كيف يمكننا وصف مدرسة العزم باختصار؟
هي مؤسسة واعدة لطرابلس خصوصاً وللشمال عموماً وذلك للأسباب التالية:
- برامج معدّة من قبل اختصاصيين في الجامعة الأميركية في بيروت.
- إدارة تربوية منتقاة وذات خبرات عالية لتنفيذ البرامج.
- إمكانيات كبيرة في المنشآت والأدوات والأساليب.
- فريق عمل متناغم ومتجانس برئاسة المدير العام د.عبدالإله ميقاتي.
- وأخيراً وليس آخراً دعم لا محدود من قبل المؤسسين لإنجاح هذا المشروع خدمة لتنمية مدينتنا طرابلس.





